يهدف منتدى الاستراتيجيات الأردني بتدشينه إلى إلقاء الضوء على الموقع المتميز والبارز، الذي تشغله المملكة الأردنية الهاشمية الجاذب للاستثمار، سعيًا إلى زيادة تقديم الفرص التي يمكن أن تزخر بها المملكة بغرض اجتذاب المستثمر الأجنبي، ولتفعيل ذاك الهدف البناء أصدر المنتدى دراسة حملت عنوان: “جاذبية الأردن للمستثمرين الدوليين: ما يجب فعله”، إذ بين خلالها المزايا العديدة التي يمكن تحقيقها من تحفيز وجذب الاستثمارات الأجنبية، التي رأى أنها تحفز النمو الاقتصادي بشكل ملحوظ وتزيد أيضا من فرص العمل، كما ترفع كذلك من حجم صادرات الأردن الأمر الذي من شأنه أن يؤدي بالتبعية إلى تحقُق التنمية، فضلاً عن نقل التكنولوجيا والتشجيع للأسواق المحلية من أجل المنافسة.

توقع متفائل

وأشار المنتدى إلى توقع تقرير الاستثمار العالمي، والصادر بالتحديد عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بالعام 2021، بتعافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المُوجه تحديدا عقب ما شهدته من انخفاض، إذ بلغت نسبته في العام الماضي بنحو الـ35%، مرجحًا أيضا أن تتحول إلى الارتفاع بنسبة تتراوح ما بين الـ10- 15 بالمائة في العام الجاري، ويواصل التقرير توقعه المتفائل كذلك بأن يطرأ على تدفقات الاستثمار الأجنبي زيادة مبشرة، وذلك في العام المقبل 2022.

ملخصاً بشأن جاذبية الأردن للمستثمرين

واستند المنتدى في دراسته تفصيلاً، على مؤشر الفرص العالمية الذي أصدره تحديداً “معهد ميلكن”، وذلك في شهر فبراير من العام الحالي 2021، إذ يتم وفق ذاك المؤشر الاعتماد بالمقام الأول على أداة قياسية تقيّم جاذبية للمستثمر الأجنبي في حوالي 145 اقتصادًا، ويتضمن المؤشر عدد 5 محاور، وتتكون جميعها من 96 متغيرًا، وأما المحاور فهي كل من: الانطباعات حول الأعمال، المعايير والسياسة الدولية، إضافة للإطار المؤسسي، والأساسيات الاقتصادية، علاوة على الخدمات المالية.

محاور مؤشر الفرص العالمية

ويقيس محور الانطباعات مختلف انطباعات المستثمرين خاصةً حول قيود الأعمال، التي يمكن أن تواجهها الشركات وكذلك انطباعاتهم عن السهولة التي يتم بها حل وفض النزاعات، أما المحور الثاني، فهو الذي يتناول شتى المعايير والسياسة الدولية فيتم من خلاله تقييم الدولة وأدائها إضافة لمدى اندماجها في المجتمع الدولي، علاوة على تقييم مدى خضوعها لكافة المعايير الدولية.

بينما المحور الثالث هو الذي تناول الإطار المؤسسي تحديدا، فيتم من خلاله التقييم والقياس لمدى ما تقدمه مؤسسات الدولة من مساعدة أو إعاقة أيضا لأنشطة الأعمال، أما محور الأساسيات الاقتصادية الرابع، فهو المحور الذي يقيس ماهية توقعات الاقتصاد الكلي للدولة، وما تتمتع به قواها العاملة كذلك من مواهب وما لديها من إمكانات وقدرات الابتكار ومدى قدرتها أيضاً على خلق وإحداث عناصر التنمية في المستقبل، في حين يقيس محور الخدمات المالية، المدى لعمق واتساع عملية وصول الدولة إلى شتى الخدمات المالية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *