يشهد قطاع التأمين الإماراتي خلطةً في الآونة الأخيرة، حالة من النمو المتزايد، وبحسب ما صرحت به وكالة “إس آند بي جلوبال” للتصنيفات الائتمانية، سوف يبقى قطاع التأمين في دولة الإمارات بمثابة السوق الأكبر، والأكثر ربحية في منطقة الخليجـ، إذ جاء ذلك خلال ندوة نظمتها الوكالة، حول التوقعات والرؤى لقطاع التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي.

نموًا مستقرًا

وأبن أمير موجيك، المحلل الرئيسي لتصنيفات شركات التأمين، بالوكالة، أنه رغم تداعيات الجائحة السلبية وما نجم عنها من تداعيات، فقد شهد إجمالي أقساط التأمين المكتتبة فعلياً في دولة الإمارات، نموًا ظل مستقراً وملحوظاً بشكل نسبي.

مشيرًا إلى أن العام الماضي قد تحسن في عضونه الأداء التشغيلي، الذي صاحبه استمرار القطاع بالحفاظ على مركزه الرأسمالي القوي، مضيفًا أن تراجع مطالبات كل من نشاطي التأمين الطبي والتأمين على المركبات، خلال السنة الماضية قد دفع بقوة، الأداء التشغيلي لشركات القطاعي التأميني.

ويتوقع موجيك، أن يشهد العام الحالي بغضون نصفه الثاني ارتفاعًا لأسعار التأمين، وهذا بفضل العودة المتسارعة إلى الاقتصاد، علاوةً على ما سيحدث من انتهاء أو تراجع لمعظم الخصومات، والتي قدمت للعديد من الشرائح، ووصلت بنحو الخمسين بالمائة، اضطرت شركات التأمين أن تقدمها بالفعل خلال العام الماضي.

وأرجع سبب قيام الشركات بذلك الأمر، إلى محاولاتها للإفلات من الخسائر بسبب الجائحة، وكانت بتشجيع من هيئة التأمين الإماراتية، متوقعًا كذلك من جهته حدوث تراجع بالنسبة المجمعة (الخسائر والنفقات)، لنحو الـ92% للعام الحالي.

حالة عدم اليقين

وأشار موجيك، إلى تراجع إجمالي أقساط التأمين المكتتبة، بنحو الـ2% بالعام 2020، نتيجة تراجع دخل أقساط التأمين من نشاطي التأمين على الحياة والتأمين على المركبات، لافتًا إلى أن أسعار وثائق التأمين على السيارات، قد يتم رفعها بغضون النصف الثاني للعام الجاري، علاوةً على رفع بعض أنشطة إعادة التأمين.

لكن بالرغم من ذلك سيبقي هنالك استقرار نسبي بنمو إجمالي الأقساط الخاصة بالتأمين التي تم اكتتبابها، وذلك جراء حالة عدم اليقين نوعاً ما من انتهاء الظروف الاستثنائية الصحية.

ويرجح المحلل الرئيسي، لتصنيفات شركات التأمين، في وكالة”إس آند بي جلوبال”، تعزيز ودعم الرقابة التنظيمية لقطاع التأمين بالإمارات، خاصةً عقب أتمتة دمج هيئة التأمين مع مصرف الإمارات المركزي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يعود بالفائدة على القطاع التأميني، إذ سيعمل على رفع كفاءته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *