عقدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مؤخرا، ورشة عمل تم خلالها مناقشة إطلاق الأنشطة التجريبية لقياس التدفقات المالية، الغير المشروعة في مصر، وذلك بمشاركة العديد من ممثلي الوزارات المصرية والأجهزة والهيئات الحكومية، ولفيف من الشركاء الدوليين أيضاً من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فضلاً عن الممثلين عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، وعن مكتب الأمم المتحدة المعني بالأمر.

تهدد قدرة الدول

وقال نائب وزيرة التخطيط، والتنمية الاقتصادية، دكتور/ أحمد كمالي، ناقشت ورشة العمل موضوع التدفقات المالية غير المشروعة، لافتًا إلى أن هذه التدفقات موضحًا أن تلك التدفقات تشكل خطرًا على تحقيق الرؤية المستقبلية 2030، كما أنها تهدد كذلك قدرة وامكانيات الدول وسعيها الدؤوب نحو تحقُق أهداف التنمية المستدامة، إذ أن تلك النوعية من التدفقات تقوم بشكل أو بآخر بتحوير العديد من الموارد المالية بعيدًا عن التنمية.

وأكد كمالي، أن الدولة المصرية بكامل جهاتها وهيئاتها المعنية تبذل جهدًا هائلاً لوقف هذه التدفقات، ذلك من أجل حماية المجتمع والاقتصاد من مخاطر وتهديدات كافة المخاطر، والمرتبطة خاصة بالتهرب الضريبي وغيرها من مخالفات، وذلك عن طريق رفع الوعي بخطورة التدفق المالي غير المشروع، بجانب عامل رفع الكفاءة لدي المسؤولين الحكوميين المختصين.

توفير وإتاحة البيانات

وتابع نائب وزيرة التخطيط خلال تصريحه، بأن مسألة منع التدفقات المالية غير المشروعة، إنما تتطلب توفير وإتاحة البيانات بشكل أفضل وأرجع سبب ذلك إلى أنه بدون البيانات لا يمكن معرفة وإدراك أنواع وأحجام التدفقات، وقنواتها ومصادرها أيضا ووجهاتها ومدى تأثيراتها الواقعة، مضيفًا أن إطلاق الأنشطة التجريبية لقياس التدفق المالي الغير مشروع، يُعد بدوره أحد الأنشطة الإحصائية التقنية الهامة، التي تواكب المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية في مصر والتي تتبناها أيضاً وزارة التخطيط والتنمية.

مؤكدًا كذلك على أن مؤشر واحد فقط لا يمكنه قياس العديد من التدفقات المالية غير المشروعة، لذلك بات من الضروري والهام الحد من هذه المشكلة من خلال تعاون وثيق، يشمل كامل النظام الإحصائي الرسمي مع شتى الجهات الإدارية المعنية بتوفير وإتاحة البيانات.

وأضاف كمالي، تحرص التخطيط والتنمية الاقتصادية بكافة جهودها، من خلال دورها كمنسق للمشروع على تواجد وحضور كافة الجهات الوطنية المعنية بالأمر، والمسؤولة أيضا عن الحد لكل أنواع تلك التدفقات، وأيضًا نحرص على وجود تعاون وثيق ومثمر مع جهات الأمم المتحدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *