يواصل الاقتصاد السعودي حصوله على العديد من الإشادات الدولية من مؤسسات مالية عالمية كبيرة، وذلك بعد أن تمكنت المملكة بنجاح من مواجهة التداعيات السلبية على أثرت على العديد من الاقتصاديات في شتى الدول بالعالم، والتي كان من نتيجتها انكماش اقتصاد دول كبرى، وكانت المملكة من الدول القليلة على مستوى العالم التي تخطتها إيجابيًا بفضل اصلاحاتها الاقتصادية، وقيامها أيضا باتخاذ مجموعة من الإجراءات التي مكنتها بالتبعية من التصدى ومواجهة وإحتواء الفيروس المستجد.

أسباب تغيير النظرة المستقبلية للمملكة

وأكد التقرير الأخير، الذي أصدرته رسميا وكالة التصنيف الائتماني (فيتش)، بأن تصنيف المملكة الائتماني بات عند (A)، كما غير التصنيف النظرة المستقبلية أي من (سلبية) إلى (مستقرة)، وبذلك التصنيف تكون السعودية ضمن عدد قليل من دول العالم التي استطاعت بالفعل تعديل النظرة المستقبلية لتصنيفها الائتماني، خاصة في ظل وباء فيروس كورونا المنتشر في كافة دول المعمورة.

وجاءت الأسباب التي دفع الوكالة ” فيتش” إلى تغيير النظرة المستقبلية للمملكة من السلبية إلى المستقرة، نتيجة لحجم التوقعات الكبير والذي ينبئ به تحديدا انخفاض عجز الميزانية العامة، وذلك بالمقارنة بما صدر من قبلها في تقريرها الأخير بنوفمبر الماضي.

كما وعزى التقرير تغيير نظرته المستقبلية للمملكة جراء استمرارها، والتزامها كذلك في ضبط أوضاعها المالية العامة واستمرارها في إنفاذ إصلاحات هيكلية التي تتزامن مع خططها لتنويع الاقتصاد، إضافة إلى أن الارتفاع الذي شهدته أسعار النفط خلال الربع الأول من العام الجاري، أدى بدوره إلى تقليص العجز المالي.

توقعات ايجابية

وتوقع تقرير “فيتش” أن يعود الاقتصاد السعودي إلى النمو الإيجابي بغضون النصف الثاني من العام الجاري 2021، ذلك عقب مروره بانكماش في العام 2020م، إضافة إلى عودة الفائض إلى مستوى الحساب الجاري مع تقليص نسب العجز في المالية العامة، مدفوعًا بالتحسن في ظروف الاقتصاد الكلي العالمي، وانتعاش أسعار النفط كذلك مع بدء التعافي من الوباء.

وترجح “فيتش” أن يحدث نمو للناتج المحلى الإجمالي الحقيقي لاقتصاد السعودية بنحو الـ2.1% للعام المالي الحالي، وذلك مقارنة بالانكماش الذي شهده تحديدا بالعام 2020، وكان بنحو (-4.1%.)

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *