بدء تصعيد ضيوف الرحمن على صعيد جبل عرفات بداية من فجر اليوم الثلاثاء التاسع من ذي الحجة، لأداء منسك الحج الأعظم، وذلك عقب قضاء الحجيج ليلتهم في مشعر منى لقضاء يوم التروية، وقد رصدت القنوات الإخبارية نجاح الخطة التي وضعتها السلطات السعودية من أجل هذا اليوم المبارك، حيث تقف جميع الأجهزة المعنية على أهب الاستعداد لتذليل رحلة الحجيج لأداء المناسك في أجوار روحانية تنعم بالأمن والطمأنينة.

يقف اليوم ضيوف الرحمن على صعيد جبل عرافات بردائهم الأبيض، في مشهد يعكس واحدة من أكبر التجمعات البشرية على مستوى العالم، لا فرق بين هذا وذاك، الكل سواء يرجون رحمة الله ومغرفته ورضوانه وقبول سعيهم، جميعهم يرددون نداء واحد ألا وهو “لبيك الله لبيك”، والجميع يحذوه نفس الرجاء وهو طلب المغفرة والعودة بذنباً مغفور كيوم ولدتهم أمهاتهم.

الحجيج يبلغون يوم عرفة

رصدت القناة الإخبارية السعودية اللحظات الأولى لبدء نقل الحجاج من مشعر منى إلى مشعر عرفة، والصعود إلى جبل الرحمة، وقد أظهرت المشاهد زحف الآلاف من الحجيج بردائهم الأبيض لأداء هذا المنسك، فلا حج بدون الوقوف بعرفة، ومن فضائل هذا اليوم أن المولى عز وجل يتجلى بالنزول إلى السماء الدنيا، ويباهي ملائكته بعبادة من أتوا شعثاً غبراً، تاركين أموالهم وأهاليهم ومناصبهم، من أجل أداء الركن الخامس من أركان الإسلام، طمعاً في أن يتقبل الله طاعتهم ويغفر الذنوب والمعاصي.

رحلة الحجاج من منى إلى مشعر عرفة تتراوح ما بين عشرة وحتى 16 كيلو متر على حسب ابتعاد مخيمات الإقامة، وقد حرصت الأجهزة المعنية على تهيئة كافة الأجواء وتسهيل رحلة الحاج سواء للمتنقلين عبر السيارات أو المترجلين للوصول في سلامة وأمان للوقوف بعرفات، وصلاة الظهر والعصر في مسجد نمرة، ومع غروب شمس هذا اليوم المبارك سيتم الإفاضة إلى مزدلفة.

جدير بالذكر أن وزارة النقل السعودية كانت قد وفرت عدد من وسائل النقل الحديثة ببعض المشاعر المقدسة، بهدف تقليل زمن التنقل بنسبة تصل إلى 60 %، ومنها خدمة الاسكوتر الكهربائي كمرحلة تجريبية لقياس مدى نجاح تلك الخدمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 + أربعة عشر =