نظم مؤخراً مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، جلسة حوارية ضمن نشاطاته الثقافية في شتى محافظات سلطنة عمان، إذ تم خلالها مناقشة ماهية مفاهيم الاقتصاد السلوكي وتطبيقاته بالنسبة للأفراد والمؤسسات كذلك، وقدم استشاري الاقتصاد السلوكي في وزارة الاقتصاد، دكتور/ منذر البوسعيدي، عرضا مرئياً يتداول ذاك المفهوم.

كما عرف “الاقتصاد السلوكي” بأنه بمثابة الدراسة التي تتم على سلوك الأفراد تحديداً عند صناعة القرار، والتي يتم خلالها أيضا الاستفادة من علوم كثيرة متضمنة كل من علم النفس وعلم الاجتماع إضافة إلى تناولها التأثير البيئي.

مفاهيم الاقتصاد السلوكي

وأشار البوسعيدي، إلى أن من شروط تنبية المستهلك أن تتوفر حرية الاختيار ويتوجب حينها أن تكون مصلحة الفرد في اختياره، وتناول نظرية النظامين لافتاً أن بها عدد نظامين أحدهما يكون النظام البطيء والذي يتطلب من المستهلك أن يفكر ويحلل أيضا ويتحدث بوعي.

والأخر هوالنظام السريع، الذي يحدث بسرعة وتلقائية ويتميز بأنه دون وعي نسبي ولذلك يحتاج أدنى جهد، وأن نحو الـ50% مما يتخذه الأفراد من قرارات تتم بشكل يومي إنما تندرج تحت النظام السريع، كما تمت الإشارة إلى ماهية دور التأثيرات الاجتماعية على وجه التحديد في التأثير على سلوك الأفراد، وكذلك المحاسبة الذهنية التي يتم خلالها نظرة الفرد الفعلية لما يمتلكه من نقود، بحيث تؤثر تلك المحاسبة في طريقة استخدامها وكذلك إنفاقه.

الهدف من إنشاء دائرة الاقتصاد السلوكي

وأوضح البوسعيدي، أنه من أجل فهم طبيعة ماهية سلوكيات الأفراد في المجتمع تم إنشاء دائرة الاقتصاد السلوكي بوزارة الاقتصاد، ومن ثم بدأت الدائرة في تتبع عملها بطرح العديد من الأفكار والمبادرات المبتكرة الخلاقة، خصوصاً التي لا تتطلب بدورها تكلفة مادية، وذلك سعياً لتوجيه سلوك الأفراد، بما يعود عليهم بالنفع الشامل خاصة والعالم يعيش في الوقت الحالي أنماط متغيرات اقتصادية صعبة بحيث تستدعي فعلياً إجراء تغيير سلوك الأفراد الاقتصادي.

كما أردف الاستشاري، بأن الهدف من إنشاء الدائرة في المقام الأول كان استخدامها كأداة بحيث يمكن من خلالها تغيير سلوكيات الأفراد وتوجيههم، فضلاً عن استهداف تشجيعهم على آليات الادخار والاستثمار، موضحاً من جانبه أن الدائرة معنية بالتركيز الكلي على سلوك الأفراد الاقتصادي، لذلك يستفيد صانع القرار من الاقتصاد السلوكي، وهو الأمر الذي من شأنه بالتبعية أن يصب فعلياً في مصلحة أفراد المجتمع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + ستة =