تشرع التخطيط العراقية بأتمتة نظام “الرقم الوظيفي”، والذي يهدف بتدشينه إلى التخلص من مشكلة ما يُعرف بالموظف المزدوج، والذي يتقاضى راتبين من جهتين مختلفتين، وقد وقع الاختيار على وزارة التربية لتجربة الرقم الوظيفي ولتكون بذلك أولى الوزارات، التي سيتم فيها أتمتة النظام، الذي تعول عليه أن يحل ويعالج الكثير من المشكلات التي ترهق الجهاز الحكومي.

مزدوجو الرواتب والفضائيون

وصرح من جهته عبد الزهرة الهنداوي، المتحدث/ باسم وزارة التخطيط العراقية، أن لجنة رأسها وزير التخطيط، علاوةً على ممثلين عن عدد من الجهات المختلفة، قد عقدت العديد من الاجتماعات، وذلك بخصوص تفعيل الرقم الوظيفي وآلياته.

ورفعت اللجنة وفقاً لهذا عدة توصيات إلى مجلس الوزراء، والتي بموجبها تشكلت لجنة تنفيذية تعمل منذ بداية العام، وتكون برئاسة رئيس جهاز الإحصاء، وممثلين عن كل من وزارات: المالية، الاتصالات، الداخلية، بخلاف الممثلين عن: “الأمانة العامة لمجلس الوزراء، مكتب رئيس الوزراء، ديوان الرقابة المالية”.

وقد شكلت اللجنة أيضاً فرق جوالة من موظفين، يتبعون الجهاز المركزي للإحصاء، وذلك للقيام بمراجعة لكافة الوزارات والمحافظات، بغرض إكمال وأتمتة البيانات الخاصة بالموظفين.

وأبان متحدث التخطيط، بأن إطلاق نظام الرقم الوظيفي الجديد سوف يقضي كلياً على المشكلات المالية، خاصةً التي كانت تتعرض لها الدولة جراء عدم وجود عدد حقيقي للموظفين لديها، مضيفًا أن تلك المنصة ستتضمن كافة البيانات الخاصة عن موظفي الدولة.

وأضاف الهنداوي، بأن تلك الخطوة إنما ستجعل لدى الحكومة عددًا حقيقيًا عن الموظفين، ما يمكنها هذا من معالجة كل المشكلات الناجمة عن وجود مزدوجو الرواتب والفضائيون، لافتًا كذلك إلى أنه سيتم بالتبعية تنفيذ آلية ربط “الرقم الوظيفي” مع البطاقة الوطنيّة الموحدة.

أكبر عدد من الموظفين

وحول أسباب اختيار وزارة التربية العراقية لتجربة الرقم الوظيفي الجديد، كأولى الوزارات التي يتم فيها التنفيذ لهذا النظام، أكد الهنداوي، على أن الاختيار قد تم على خلفية كونها تضم أكبر عدد من الموظفين بشتى المحافظات العراقية، مشيرًا كذلك إلى اللجنة أمامها شهور، وبالتقريب حتى نصف العام الحالي، لتستكمل بيانات موظفي الدولة.

وعلى صعيد آخر، أوضح الخبير المالي/ داوود زار، أن الرقم الوظيفي هو بمثابة رقم وطني يُنظم بدوره تسلسل الموظفين في العراق، وسيكون مقابل استحصال نسبة واحد بالمئة من الراتب، وهو أشبه بالرقم المدني ومثل البطاقة الوطنية في أهميتها وماهيتها، والتي يستخدمها العراقيين، معربًا أنه سيخرج بشكل تام الموظفين غير الشرعيين، من دوائر الدولة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *