يتطلب تحقيق نمو اقتصادي فعال وجود مؤسسات وسياسة حكومية من شأنها أن تضمن وجود وتبني نهج متماسك وفاعل للعمل الجماعي، كما يحتاج أيضاً تعزيز النمو الاقتصادي إلى ضرورة وجود حوكمة، وذلك حتى يكون الاستثمار في نطاق التحول الرقمي مجزيًا، وذا عائدات اقتصادية مرتفعة بالتبعية، وذلك بحسب مدير تنفيذي للمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، دكتورة/ شريفة شريف، إذ كان هذا خلال مشاركتها في الحلقة النقاشية التي كانت تحديداً تحت عنوان “كيف يمكن للتحول الرقمي أن يغذي الاقتصادات”، وذلك ما كان في مؤتمر الإعلان رسمياً عن نتائج تقرير “تأثير جوجل الاقتصادي في مصر”.

التقنيات الرقمية

أوضحت مدير تنفيذي للمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، أن ما حققته التقنيات الرقمية حتى الآن من تقدم سريع لم يسبقه أي ابتكار آخر في تاريخنا، مشيرة كذلك إلى ما أظهرته الرقمنة الحادثة من إمكانيات ساعدت أيضاً بدورها شتى المؤسسات والشركات والأفراد في التصدي لجائحة الفيروس الوبائي والتعافي من تداعياتها، لافتة إلى أن التقنيات الرقمية باتت فعلياً أداة فعالة إذ يمكن من خلالها تعزيز النمو الاقتصادي علاوة على جعله أكثر استدامة وشمولاً.

كما كشفت بأنها مهمة أيضا في نطاقات قيادة الابتكار والمنافسة وخلق الوظائف أو فرص عمل، مؤكدة على أن عوامل الحوكمة لا تنظر إلى التقنيات الرقمية، وهذا كونها محرك استراتيجي وفاعل يمكن عن طريقها ليس تحسين كفاءة وأداء القطاع العام فحسب، بل يمكنها بخلاف ذلك أن تتيح دعم الحكومات في أن تكون شفافة وكذلك تشاركية وأكثر انفتاحًا، وهو بالتبعية ما يجعلها أكثر جدارة بالثقة.

وأشارت شريف، إلى أنه قبل الظروف الصحية الاستثنائية التي يشهدها العالم كانت خطى التحول الرقمي على الصعيد العالمي سريعة وواسعة، وهو ما ظهر في خطط العديد من الحكومات التي وضعت عدة استراتيجيات رقمية أيضاً في أجنداتها.

وأشادت المديرة التنفيذية للمعهد بدور الخطوات البالغة الأهمية التي تقوم بها الحكومة المصرية الرشيدة نحو توجهات الحلول الرقمية، وما تبذله كذلك من جهود بناءة لتحويل كافة الخدمات التي تقدمها مؤخراً إلى خدمات رقمية، وكذلك جهودها الداعمة والمتضافرة في جعل النظام البيئي المجتمعي يقوم على البيانات والرقمنة.

فجوة رقمية بين الجنسين

أضافت شريف في سياق حديثها، أن أزمة جائحة الفيروس المستجد ساهمت بالفعل في زيادة اعتماد كثير من الدول على التقنيات الرقمية، وهو ما كشف في طياته عن وجود فجوات رقمية وعدم مساواة أيضا بين الدول، إذ أن الاستفادة من المعلومات والاتصالات يحتاج بالضرورة إلى توفر موارد معرفية وثقافية وهو ما كشف عن افتقار المساواة، لاسيما في خلفيات الدول سواءً الاقتصادية أو الاجتماعية.

هدف تدريب 8 آلاف سيدة

وفي هذا الصدد أطلق المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة بالتعاون والتنسيق المشترك مع كل من: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركة سيسكو العالمية، مبادرة “هي لمستقبل رقمي” التي تهدف بتدشينها إلى سد الفجوة الرقمية بين الجنسين، والتي تم خلالها بالفعل تدريب ألفين سيدة حتى الآن، وترتئي بنهاية العام الحالي تدريب 8000 سيدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 1 =